الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
62
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
قال اتيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وهو واقف بعرفة فاتاه نفر من أهل نجد فقالوا يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله كيف الحج فأمر رجلا فنادى الحج يوم عرفة من جاء قبل صلاة الصبح ليلة جمع فقدتم حجه ، هكذا أورده وهو خطأ رواه شعبة عن بكير عن عبد الرحمن بن يعمر الديلي ، ورواه غير واحد عن سفيان كذلك وهو الصواب ولا مدخل لأبي الأسود فيه . وروى عبد الرزاق عن ابن جريح عن عبد اللّه بن عثمان بن خثيم ان محمد بن خلف اخبره ان ابا الأسود اتى النبي صلّى اللّه عليه واله وهو يبايع الناس يوم الفتح وهذا أيضا خطأ رواه أبو عاصم عن ابن جريح عن ابن خثيم عن محمد بن الأسود بن خلف ان أباه الأسود حضر النبي صلّى اللّه عليه واله وهو يبايع فسقط على الراوي الهاء في الكتابة من أباه فجعله ابا الأسود وليس لأبي الأسود الدئلى صحبة وهو تابعي بصرى مشهور ، وكان من أصحاب علي عليه السّلام فاستعمله على البصرة وهو أول من وضع النحو وله شعر حسن وجواب حاضر واخباره مشهورة وكلامه كثير الحكم والأمثال ، اخرجه أبو موسى . وقيل في نسبه الشيخ الأديب الكامل المنور بنور اللّه الجلى وفيضه الأزلي وصحبة أمير المؤمنين علي عليه السّلام ظالم بن عمرو بن سفيان بن جندل وقيل سليمان بن عمرو وقيل عامر وقيل يعمر بن حلس بن نفاثة بن عدي بن الدئل بن بكر بن عبد مناف بن كنانة المكنى بأبى الأسود الدئلى أو الدولى . وفي كتاب عمدة عيون صحاح الآثار ليحيى بن البطريق الحلى وهو من اجلاء علمائنا أبو الأسود الدئلى وهو من بعض الفضلاء الفصحاء من الطبقة الأولى من شعراء الاسلام وشيعة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام ، انتهى . وهو أحد القراء قرء القرآن على علي بن أبي طالب عليه السّلام . ووثقه أيضا الذهبي صاحب رجال العامة كصاحب التقريب وذكر انه ابتكر النحو بمعنى اخترع علمه ثم ذكر كل منهما انه مات سنة تسع وتسعين . وفي كتاب وفيات الأعيان انه كان من سادات التابعين وأعيانهم صحب علي بن أبي طالب عليه السّلام وشهد معه وقعة صفين وهو بصرى ، وكان من أكمل الرجال رأيا